هبة الله بن علي الحسني العلوي
95
أمالي ابن الشجري
فصل / قد مضى إضمار الفعل على شريطة التفسير ، ويليه إضماره مع « إن » وذلك في قولهم « 1 » : « الناس مجزيّون بأعمالهم ، إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ » التقدير : إن كان عملهم « 2 » [ خيرا فجزاؤهم خير ، وإن كان عملهم ] شرّا فجزاؤهم شرّ ، ومثله في إضمار « كان » قول ليلى الأخيلية : لا تقربنّ الدّهر آل مطرّف * إن ظالما فيهم وإن مظلوما « 3 » أي إن كنت ظالما وإن كنت مظلوما ، ومثله قول النعمان بن المنذر ، للربيع ابن زياد العبسىّ ، من أبيات في قصّة جرت له مع نفر من بنى عامر بن صعصعة :
--> ( 1 ) هكذا تأتى عبارة ابن الشجري « قولهم » ، وكذلك صنع سائر النحاة ، وعبارة سيبويه : « قولك » ، ولم يصرّح بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلّا ابن مالك ، وذلك قوله : « فمن النثر قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم « المرء مجزىّ بعمله إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر » شواهد التوضيح ص 71 ، وقال محققه رحمه اللّه : « لم أقف على هذا الحديث » وقال في شرح الكافية الشافية ص 418 : « وفي الحديث » ثم ذكره . . . وقال القليوبى فيما حكاه الصبان عن شيخه : « المرء مجزى بعمله ، ليس حديثا وإن صحّ معناه » حاشية الصبان على الأشمونى 1 / 242 . وقال شمس الدين السحاوى ، في المقاصد ص 173 : « ووقع في كتب النحاة ، كشروح الألفية وتوضيحها » الناس مجزيون بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشر » ، ذكره في أثناء الكلام على « الجزاء من جنس العمل » وبيّض لمخرّجه ، وحكاه العجلوني في كشف الخفاء 1 / 332 ، وقد تكلم عليه كلاما طيبا الدكتور محمود فجال في كتابه : السّير الحثيث إلى الاستشهاد بالحديث ص 282 ، وراجع : موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف ص 72 ، والحديث النبوىّ الشريف وأثره في الدراسات اللغوية والنحوية ص 347 . ثم انظر من كتب النحاة : الكتاب 1 / 258 ، وأيضا 3 / 113 ، 149 ، والأصول 2 / 248 ، والشعر ص 57 ، والعضديات ص 149 ، والخصائص 2 / 63 ، والمساعد 1 / 272 ، وشرح المفصل 2 / 97 والإيضاح في شرح المفصل 1 / 380 ، والكافية ص 113 وأوضح المسالك 1 / 261 ، والتصريح 1 / 193 ، والهمع 1 / 121 . ( 2 ) سقط من ه . ( 3 ) الكتاب 1 / 261 ، وأمالي القالى 1 / 248 ، وشرح الحماسة ص 1609 ، والجمل المنسوب للخليل ص 111 ، وشرح الشواهد الكبرى 2 / 47 ، والتصريح 1 / 193 ، والهمع 1 / 121 . والبيت ينسب لحميد بن ثور . ديوانه ص 130 ، برواية : لا ظالما أبدا ولا مظلوما -